محمد جواد مغنية

337

الفقه على مذاهب الخمسة

2 - ان لا تذكر صفة الكمال شرطا ولا وصفا في العقد ، بل تذكر عند التداول في حديث الزواج ، كما لو قالت هي أو وكيلها : انها بكر ولا عيب فيها ، وما إلى ذاك ، ثم وقع العقد مبنيا على ذلك بحيث يكون المفهوم من العقد انه جرى على البنت المتصفة بهذه الصفة الخاصة . ولم أر فيما لدي من المصادر من تعرض لهذه الحالة غير الإمامية ، وقد اختلف فقهاؤهم في ثبوت الخيار للزوج ، فمنهم من قال : له الخيار ، ومن هؤلاء السيد أبو الحسن الأصفهاني في كتاب الوسيلة ، لأن تواطؤ العاقدين وتباينهما على الوصف ، ثم ابتناء العقد عليه يجعله كالشرط الضمني في العقد . ومنهم من قال : لا أثر للتباني ما دام لم يذكر الوصف في العقد ، ولم يدل عليه بطريق من الطرق . وإلى هذا ذهب الشهيد الثاني في المسالك « وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن » أي لا نرفع اليد عن لزوم العقد الا بدليل قاطع ، وهو غير موجود . والخلاصة ان الوصف إذا أخذ في العقد بأحد الطرق الثلاث ، أي شرطا ، أو وصفا ، أو إخبارا قبل العقد فللزوج أن يختار الفسخ أو الرضى بالزواج ، فإن رضي به فليس له ان ينقصها شيئا من مهرها مهما كان العيب إلا إذا اشترط كونها بكرا فوجدها ثيبا ، فله ، والحال هذه ، ان ينقص من مهرها بنسبة التفاوت بين مهرها بكرا ، ومهرها ثيبا عند الإمامية . وإذا اختار فسخ الزواج ، فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها عند الإمامية وغيرهم ممن أجازوا الفسخ ، وان كان بعد الدخول كان لها مهر المثل ، ولا يرجع بشيء على الذي غره عند الشافعية . وقال الإمامية : ينظر ، فان كانت هي التي غررت بالزوج فلا تستحق شيئا من المهر ، حتى مع الدخول ، وان كان الذي غرر به غيرها فلها المهر المسمى كاملا ، ويرجع هو بما دفعه على من غره ، لقاعدة المغرور يرجع على من غره .